*كلمة عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب د. علي فياض في تأبين الشهيدين علي جابر وحسين جابر الذي أقيم في مجمع المجتبى(ع) في بيروت.*
على الرغم من تصاعد الإعتداءات الإسرائيلية والتمادي اليومي في إغتيال المواطنين اللبنانيين، وعمليات التوغل والتجريف داخل الأراضي اللبنانية، تبدو الحكومة اللبنانية عاجزة وهامدة وكأنها غير مكترثة بمعاناة الجنوبيين، وما يزيد الإنطباع سلبية والمشهد تشاؤماً، هي هذه التصريحات التي تصدر وكأنها تُبرر للإسرائيلي إستمراره بالأعمال العدائية والتي تعينه على تبرير إعتداءاته.
ثمة قِلَّة مسؤولية وخفَّة في إطلاق المواقف غير المدروسة وخروج فاضح على البيان الوزاري يثير القلق والغضب على حدٍّ سواء.
وإن كل ذلك يثير شكوكاً مشروعة حول أهلية هذه الحكومة وقدرتها في إدارة ومعالجة الملفات الحساسة بمسؤولية وحكمة، والتي تساعد لبنان على الإنتقال إلى الضفة الآمنة التي وُعد بها اللبنانيون.
وإن أحد أكثر الملفات حساسية، الذي لم يتم تحريكه ولم تؤخذ فيه أيَّ خطوات ملموسة، هي عملية إعادة الإعمار، لا بصورة إجمالية ولا حتى بخطوات جزئية، قادرة الحكومة على ان تباشر بها بقدراتها الذاتية دون ان تنتظر أحداً.
لقد تعاطينا على الدوام بإيجابية ومن موقع الناصح والمتعاون ولأننا شركاء في هذه الحكومة، فإننا حريصون على نجاحها وإنجازها للملفات التي وعدت بها، وفي مقدمتها ملفات حماية السيادة وإعادة الإعمار، والدفاع عن اللبنانيين.
نحن نؤمن ان هذه المرحلة الحرجة، تحتاج إلى حكمة وثبات وتعاون في مواجهة الضغوطات العسكرية والسياسية والمالية والإقتصادية التي تمارس ضد لبنان والتي تهدف إلى إرضاخه وإرضاخ شعبه وابتزاز حكومته للتنازل عن أمور سيادية ومصيرية تتصل بخيارات الأغلبية من شعبه.
ونحن من المؤمنين ان لبنان قادر على تجاوز هذه المرحلة، فيما لو حرصنا على وحدتنا وتفاهمنا وتعاوننا، وتجنَّبنا سؤ الحسابات وعقلية الإنصياع للخارج.
لقد إنتهت الإنتخابات البلدية بنجاح، وهي كشفت عن اتجاهات لدى الرأي العام، يجب أن تُقرأ جيداً، وأظهرت على نحوٍ قاطع ان المقاومة كخيار سيادي، والثنائي الوطني كخيار سياسي، من الناحية الشعبية، تمثل القاعدة الأكثر إتساعاً، من بين كل الإتجاهات، داخل الساحة اللبنانية.


